No-IMG

حکمتيار: استشهاد إسماعيل هنية القائد المجاهد تعازينا لأمة الإسلامية المظلومة واليتيمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

بمناسبة استشهاد اسماعيل هنية

 

... وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ١٥٥ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ١٥٦  البقرة

بمناسبة استشهاد إسماعيل هنية القائد المجاهد المبجل لحركة حماس؛ تعازينا لعائلته؛ عائلة الشهداء وحركة حماس المجاهدة، وشعب فلسطين المخلص والمقاوم، والأمة الإسلامية المظلومة واليتيمة؛ نسأل الله تعالى أن يحشره مع شهداء بدر و أحد وأن يحقق أمانيه النبيلة السامية في الدنيا والآخرة.

دون أدنى شك، استشهاد هذه الشخصية المجاهدة العظيمة؛ خسارة كبيرة للأمة الإسلامية من الصعب تعویضها، أسال الله تعالى أن يملأ بفضله هذا الفراغ بشخصيات مثالية مثله، ونؤمن بأن أعداء الإسلام الضعفاء والأذلاء والجبناء لا يمكنهم أن يثبطوا عزيمة الفلسطينيين ولن یتمکنوا من تحقیق أهدافهم الخاصة بتنفیذ الهجمات الإرهابية الوحشية؛ ما دامت الأرض والسماء باقية؛ سيرفرف علم الإسلام فوق القدس. وإذا كانت الأمة الإسلامية اليوم غير قادرة على الدفاع عن قبلتها الأولى بسبب تخاذل بعض الحكام الخائنين والمنافقين، فإنها لن تتمكن غداً من الدفاع عن مكة والمدينة أيضاً. لقد أثبت مقاتلو حماس الشجعان أنهم قادرون على إحباط النوايا والمخططات الشريرة لإسرائيل وداعميهم الغربيين؛ وكما اختار الله تعالى الأفغان لتفكك وانهیار الاتحاد السوفييتي السابق؛ هكذا  اختار المجاهدين الفلسطينيين للقضاء على الولايات المتحدة أمريكا ومرتزقتها (إسرائيل).

لقد رأينا هزيمة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بأعيننا وسنشهد هزيمتهم في فلسطين إن شاء الله.

إن الوضع المؤلم للأمة الإسلامية اليوم وصل إلى حد أن كل حروب القرن الحادي والعشرين بدأتها أمريكا من أفغانستان ثم نقلتها إلى العراق، سوريا، ليبيا، السودان، اليمن، الصومال، ميانمار و... وكانت غزة هي المحطة الأخيرة؛ وقتل في هذه الحروب مئات الآلاف من المسلمين؛ وبسبب هذه الحروب؛ هاجر أكثر من 25 مليون مسلم من ديارهم.

بالأمس، لم نكن نجد موضع قدم أمن في البلدان التي مزقتها الحروب الأمريكية واليوم لا نرى مكانا أمنا في غزة من هجمات وقنابل وصواريخ الغزاة الغربيين،.

لا يوجد مسجد أو مدرسة أمنة، حتى المستشفيات والأسواق ومخيمات اللاجئين طالتها أيد الغدر والتدمیر، في الأشهر العشرة الماضية غرق مئات الفلسطينيين في برك الدماء والأشلاء وأغلب الضحايا من النساء والأطفال؛ لقد تم شن حرب وحشية على غزة المظلومة، وهي حرب لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية. أمريكا المجرم الرئيسي في هذه الحرب الدموية.؛ يدعو نتنياهو؛ ويستقبله الرؤساء الحالي والسابقون ویشجعونه،ويمنحونه فرصة مخاطبة النواب في الكونغرس الأميركي وإلقاء خطاب مليئ بالأكاذيب الصارخة؛ ورغم أن 50 نائباً فقط استقبلوه وصفقوا له على خطابه المخزي ورفض آخرون الاستماع إلى كلامه؛ ويظهر ه‍ذا أن البيت الأبيض یمول هذه الحرب وإعدادها ومواصلتها خلافا لإرادة الشعب الأمريكي؛ هذه الحرب هي حرب أميركا، ؛ وليست حرب تل أبيب ونتنياهو. ومن ناحية أخرى، فإن غزة محاطة براً وجواً وبحراً؛ لقد تُرك الفلسطينيون وحدهم في هذه الحرب؛ خذلهم العالم وللأسف أن بعض الدول العربية بدلاً من دعم المجاهدين الفلسطينيين؛ تقدم بأمر من الولایات المتحدة الأمریکیة الدعم السري والعلني للصهاينة؛ ويشعر البعض بالذلة والمهانة الشديدة لدرجة أنهم يأملون ويرفعون أكف الدعاء من أجل انتصار نتنياهو؛ ولا يسمح لشعبه بعقد اجتماعات ومظاهرات دعماً لغزة؛ حتى أن منهم من أمر خطباء وأئمة المساجد بالتوقف عن الدعاء لهم بالنصر!! وذلك في الوقت الذي يجتمع فيه الملايين من الناس في كل أنحاء العالم، في عواصم الدول الغربية وحتى أمام البيت الأبيض؛ وخاصة أن جیل الشباب يدعم فلسطين وخرجوا  إلى الشوارع لإدانة جرائم تل أبيب وحماتها الغربية؛ وكانت مظاهراتهم كبيرة وجميلة لدرجة  لیس لها مثال في التاريخ.

هنية شهيد الأمة المبجل؛ استشهد في هجوم صاروخي فی العاصمة الإيرانية طهران؛ واكتفت أمريكا بالقول إن السلطات الإسرائيلية لم تبلغهم بهذه الجريمة الكبرى!! لكن الحقيقة هي أن هذه الحرب مستمرة بسلاح أمريكا وأموالها وبمشاركة ومساعدات عملية. وأمريكا تقف وراء هندسة وإدارة هذه الحرب.

اطلق الصاروخ من طائرة بالقرب من حدود إيران، وتم توجيهه عبر الأقمار الصناعية. وكل هذا لا يمكن أن يتم إلا بالمشاركة النشطة لأمريكا.

إذا كان بوسع إسرائيل أن تفعل ذلك في طهران، فيمكنها القيام به في بلدان أخرى؛ خاصة في الدول العربية، يمكنهم القيام بأشياء كبيرة بسهولة. والسبب الرئيسي لهذا الموقف المهين لحكام تلک الدول هو الخوف من غطرسة إسرائيل.

رئيس تركيا هو الوحيد في الأمة الإسلامية؛ الذي أبدی شجاعته ليقول: "ربما تدخل تركيا المنطقة للدفاع عن فلسطين"؛ وإن تم ذلك فلا شك أن العالم كله سينجو من شر الصهيونية إلى الأبد.

وأذکر مجاهدي غزة والأمة الاسلامیة قول الله عز وجل الذي یقول: لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                  حكمتيار

تبصره / نظر

نظرات / تبصري

د همدې برخي څخه

شریک کړئ

ټولپوښتنه

زمونږ نوي ویبسائټ څنګه دي؟

زمونږ فيسبوک