حکمتيار: يؤسف لهؤلاء الذين تحدد أهداف حربهم من قبل غيرهم
خطبة القائد المجاهد حكمتيار (الجمعة 6 جمادى الثانية 1444هـ، 9 الجدي 1401هـ ش الموافق 30 ديسمبر 2022م(
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فأعوذ باللّٰهِ من الشيطان الرجيم، بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ.
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥ الانفال: 34-35 صدق الله العظيم.
اسمحوا لي أن أترجم هذه الآيات المباركة بعد قليل ولكن أريد أن أشرح بعض المطالب بصورة مختصرة ومستعجلة باللغة دري.
الإخوة والأخوات الأعزاء!
ذكر في هذه الآيات المباركة، الذين يعتقدون أنهم متدينون ومدافعون عن الشعائر الدينية والمقدسات، لكنهم في الواقع، ألد أعداء الدين وأشدهم عناداً، يرتدون ملابس الدين والمذهب. لقد صنعوا من الدين فأسًا ويقطعون به جذور الدين. لقد وقفوا مقابل رسول الله ولا يترددون في ارتكاب أي جريمة ضده وضد دعوته، لكنهم مع ذلك يسمون أنفسهم مدافعين عن دين جدهم إبراهيم، واعتبروا النبي صلى الله عليه وسلم تاركا لدين آبائهم، ويعتبرون قتله وأصحابه أجرًا عظيما. وكانوا يقولون في ادعاءاتهم ودعواتهم: لو صدق النبي ودعوته، دعه تمطر علينا الحجارة من السماء. بالضبط مثل الجماعة التكفيرية التي تحارب المسلمين وكأن فتنة رفعت رأسها، عملهم تفجيرات في المساجد وقتل المصلين. وفكرتهم الشيطانية هي أنهم سيذهبون إلى الجنة وينال رضا الله بهذه الطريقة.
ذكرت في خطبة صلاة الجمعة الماضية أن مركز قيادة العمليات الانتحارية تم نقله من كابول إلى دوشانبي. والعمليات الانتحارية الأخيرة في أفغانستان، بما في ذلك مسجد الإيمان، والعمليات في كابول وسمنجان، تم التخطيط لها في دوشانبي وكان الجناة من طاجكستان. أخذت مسئولية جميع العمليات، داعش فرع خرسان، باستثناء عمليات مسجد الإيمان. أرسلت مجموعة من ستة أشخاص من طاجيكستان، ونفذت ثلاث عمليات في كابول، وتم قتل جميعهم فيها باستثناء شخص واحد.
والسؤال هنا لماذا هؤلاء ينفذون عمليات انتحارية؟ وعلى زعمهم الباطل، استشهادي، ويأتون إلى أفغانستان؟ بينما بلادهم لا يزال يحكم من قبل الشيوعيين وبقايا الاتحاد السوفيتي. والذين ذبحوا مئات الآلاف من مواطنيهم تحت أقدام البلاشفة الشيوعيين المناهضين للدين، قاموا إما بتدمير مساجدهم بالكامل أو تحويلها إلى مراقص وملاهي ليلية، وإغلاق أبواب المدارس الدينية، وحرق الكتب الدينية بما في ذلك القرآن الكريم، وقاموا بتغيير الحروف الأبجدية العربية والطاجيكية إلى اللغة الروسية، وإلغاء الحجاب الديني، وفعلوا كل ما في وسعهم لأجل إرضاء أسيادهم وألقوا الخمر عن رؤوس النساء الطاجيكيات وعدم التردد في مواجهة القيم الدينية والوطنية للأمة الطاجيكية المؤمنة. يحكم هؤلاء الشيوعيون المرتزقة، الأذلة والخونة، من زمن حكم البلاشفة على طاجيكستان، حتى اليوم، هذه الأمة المظلومة، ولكن مع ذلك بعض الجهلة والمخدوعين، يغادرون طاجيكستان ويأتون إلى أفغانستان لعمليات استشهادية!! والأكثر غرابة أن افتخار هذه العملية يُنسب إلى شخص شريك في السلطة في النظام اليساري في طاجيكستان وعلى رأس جماعة علمانية. قائلا قبل تنفيذ هذه العمليات: لدينا آلاف من الفدائيين، وجيش قوامه 300 ألف شخص مستعد للتضحية. ولعل الهدف من الفدائيين هم الذين قدموا إلى أفغانستان ونفذوا عمليات فاشلة من عنوان آخر وقتلوا!
يؤسف لهؤلاء الذين تحدد أهداف حربهم من قبل غيرهم، لا يعرفون ما الذي يقاتلون من أجله وضد من ومن المستفيد من حربهم؟ تركوا قاتل الأمة وعدو دينهم، في بلادهم، في راحة وأمان، لا يقاتلون مع الشيوعيين أو مع العلمانيين، ولكنهم يأتون إلى أفغانستان، يدمرون المساجد ويقتلون المصلين ويعادون أولئك الذين أنقذوا ليس أفغانستان، فحسب، بل طاجيكستان أيضًا من حكم الغزاة. حرب هذه المجموعة القاتمة قلوبهم والجاهلة والمرتزقة، في أفغانستان، ضد المجاهدين والأئمة وخطباء المساجد، وكل عملياتهم تتركز على تدمير المساجد والمدارس والقتل الوحشي للطلاب والمصلين والمدنيين، مثلهم مثل مشركي قريش، الذين كانوا يعتقدون أنهم بعداوة النبي وأصحابه يدخلون الجنة، كما يعتقد الإرهابيون الطاجيك والأفغان، المخدوعين، أنهم يصلون إلى الجنة بعمليات انتحارية ضد المجاهدين والإسلاميين!
قادة الطاجيك هم بالضبط مثل البرشميين عندنا، من كل وجهة. سقطوا عند أقدام كل غاز، وقاتلوا ضد أبناء وطنهم تحت قيادة ضباط الاتحاد السوفياتي، وكانوا هم المقاتلون المرتزقة الأصليين من الناتو في أفغانستان، أيضًا، وقاتلوا في الخطوط الأمامية للحرب ضد الأمة تحت قيادة ضباط الناتو.
الوفود الأفغانية، عندما ذهبوا إلى طاجيكستان، خلال فترة الاحتلال الثاني، وعقدوا اجتماعات مع حكام هذا البلد، الكل منهم نصحوا بهذه النصيحة، وقد سمعوا منهم بدهشة وحيرة، بأن أنتم الأفغان محظوظون لوجود أمريكا معكم، يجب الاستفادة من هذه الفرصة. في حال أن وجود هؤلاء الحكام في السلطة حتى اليوم بمساعدة دعم موسكو، وهذا يعني أن لديهم انتماءات متعددة مثل الشيوعيين لدينا، فهم في خدمة كل قوة عظمى وكل محتل، وربما أرادوا نقل هذه الرسالة إلى الأمريكيين من خلال هذه الوفود الأفغانية.
الإخوة والأخوات الأعزاء!
بعد هذه الحوادث عندما تأتون إلى مسجد الإيمان، أو أي مسجد آخر، في كابول يجب أن تكونوا مهيئين عمليًا وعقليًا وفكريا، كما لو كنتم تمرون عبر خندق ومن خندق إلى آخر، في أي مكان وفي أي وقت، لا تأخذوا الأحداث غير المتوقعة على أنها غير محتملة، خاصة عندما تأتون إلى مسجد الإيمان. في الإسلام يسمى مكان إقامة الإمام على أنه محراب، المحراب يعني مكان الحرب، يجب أن يكون لدينا استعداد عام وتام وأن ندحر ونلغي مفعول كل مؤامرة لأعداء الإسلام. كونوا مستعدين ذهنيا لأي نوع من هجوم الأعداء، نحن نواجه أعداء خبثاء وأشرارا، لا يترددون في فعل أي عمل دنيء ورذيل وخسيس ولا يوجد شيء مقدس في حياتهم، فهم لا يؤمنون بأي قيم، هم مرتزقة وعبيد. يعانون من أمراض وحقود، وهم صم وعمي كما جاء في القرآن. يقاتلون في سبيل الطاغوت وفي طريق الشيطان.
على كل مصل في مسجد الإيمان هذا، أن يكون جاهزا عقليا وعمليا لأن يكون هذا المسجد هدفا ويتم مهاجمتهم واستهدافهم من قبل قوى الشر والفساد بطريقة ما، ويجب أن يكون مستعدا للتعامل مع أي موقف محتمل وأن يكون عازما ومستعدا لمواجهته بأعصاب هادئة وعزم حازم وهزيمة العدو ومنعه من الوصول إلى هدفه الشرير. وينبغي على كل منا أن يسأل الله أن يوفقنا لعمل صالح في سبيل الدفاع عن الإسلام والمسلمين وإلحاق الهزيمة بالعدو.
في الحادثة السابقة، رصاصات عدة من مجاهد مؤمن شجاع، حالت دون وقوع كارثة. على كل واحد منا أن يطلب من ربنا أن يهبنا ولكل أفغاني مؤمن سعادة قمع الأعداء الأشرار والمرتزقة المجرمين ودحر مؤامراتهم الغادرة والوحشية. ويجعلنا في زمرة الذين حاربوا الغزاة وقادتهم الوضيعين في كلا الاحتلالين، وأنقذوا بلادهم وأمتهم من شرهم. ونرغب أن نكون سببا في دحر الفتنة الشيطانية التكفيرية ومن في خدمة جبهة الكفر والنفاق، وننقذ بأيدينا الأمة ككل والأفغان على وجه الخصوص من شرهم.
ومن أهم الأمور وأكثرها فاعلية في التعامل مع ظاهرة الشر الشيطانية، جمع معلومات دقيقة عن أفراد وأنشطة هذه المجموعة، وأن القرآن يعتبر أي إنجاز في هذا المجال عملاً صالحاً، وأجره مكفول ومؤكد عند الله، وحث المؤمنين على الجهاد في هذا الاتجاه ويقول:
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ١٢٠.
أي كل خطوة يخطوها المؤمن في سبيل الله، وفي سبيل يثير غضب العدو ويذهب إلى مكان العدو، فيعثر على أسلحته ومعداته وما هي أسراره؟ فيصيبه العطش والجوع والتعب في هذا الطريق، كل هذا يكتب له في سجلات أعماله الصالحة والحسنة، وأجره مكفول ومؤكد عند ربه.
نحن بحاجة إلى جهاد آخر بلا كلل ولا ملل فنقاتل وننال سعادة القتال في هذا الخندق أيضًا، مثل السعادة وشرف المقاومة والحرب ضد القوتين العظميين في وقتهما، الاتحاد السوفيتي والناتو، وربحنا في كليهما وهزمناهما وأذيالهم الذليلة. وإن شاء الله سننتصر في هذا القتال بحمد الله وفضله، والله خير الناصرين.
ايها الإخوة والأخوات!
رد القرآن على قريش حيث قالوا: "إن عدم نزول العذاب الإلهي دليل على أننا على الحق"
ولماذا لا يعاقبهم الله وهم يمنعون (الناس) من المسجد الحرام، وهم ليسوا الأوصياء (الحقيقيين)، والحراس الحقيقيون هم فقط الأتقياء، لكن معظمهم لا يفهمون. واحتفالهم (وعبادتهم) حول بيت الله ما هو إلا غناء وتصفيق باليدين، فذوقوا العذاب من أجل الكفر الذي تفعلونه.
أي أنهم مستحقون للعقاب الإلهي، لأنهم وصلوا إلى مرحلة الكفر والعداء مع الله، بحيث يمنعون الناس من دخول المسجد الحرام، وأنهم يعتبرون أنفسهم أوصياء على المسجد الحرام. فبدل أن يحث الناس على القدوم إلى المسجد الحرام وعبادة الله، يخلقون الحواجز ويغلقون الطرقات ويخيفون الناس ويضعون عقبات أمام المؤمنين وزايري المسجد. والمتدين والخادم الحقيقي للمسجد لايكون كذلك. وهم ليسوا أوصياء حقيقيين، ليس لديهم هذا الواجب المقدس الذي يريدون التميز بها. الحراس الحقيقيون هم الأتقياء، وأولئك الذين يمتنعون عن القهر والعنف والفساد والقتل وسفك الدماء، ولكنهم مذنبين وغارقين في وحل عميق قذر، جاهلين ولا يعرفون حتى كيف يكون مسلمًا حقيقيًا ووصيًا وحاميًا للشعائر الدينية والأشياء المقدسة. وكيف يجب أن تكون وما هي الصفات التي يجب أن تتمتع بها، فكيف يعتبر نفسه مدافعًا عن الدين ووليًا له، وما عبادة الله عند البيت عندهم إلا غناء وتصفيقا بالأيدي؟! فمن يسمي نفسه مسلمًا ومن الجاهل الذي يسميه مسلمًا وهو يفجر في المساجد، وأثناء الصلاة!
وكان تحريمهم للمسجد نوعان: أحدهما أن يطردوا خصومهم عنه، فمن كانوا من أعداءهم يمنعونهم من دخول المسجد الحرام ، والثاني: كانت أفعالهم مشينة إلى حد لو شافهم أحد على هذا النحو، تسبب لهم كراهية الناس وكراهية الدين، عندما يرى الجهلاء بحقيقة الدين أتباع الدين يغرقون في الذنوب والفساد، وسفك الدماء، وارتكاب الفظائع، وانتهاك النفس والثروة والشرف للآخرين، ولهذا السبب أصبح قلبه أسود ويشمئز عن دينه ويعتقد أن جوهر هذا الدين هو ما نراه في تصرفات هؤلاء الناس فلو كان هذا الدين صحيحا لصلح أتباعه أولا، فما يحب الدخول إلى هذا الدين.
تضع هذه الآية اختبارًا دقيقًا ومعيارًا لنا للتعرف على عبد الله الحقيقي والمؤمن المخدوع، والخادم الحقيقي والصادق لدين الله، والعبد الكذاب وغير الأمين. فقال عبد الله الصادق هو الذي:
يحترم شعائر الله والمقدسات وأولياء الله.
وأنه لا يعادي من يعبد الله تعالى ولا يعيقه بل يعينه.
تحس منه في وقت العبادة، وتشعر بوضوح في وجهه وأقواله وأفعاله أنه يؤمن بالله ويخافه ويشتاق إليه ويحاول إرضائه.
فكلامه كلام طموح، وأفعاله هي أفعال ناشئة عن إدراك عظمة الله تعالى.
ولكن من كان متدينًا مخدوعًا أو خادمًا خادعا للمقدسات فهو على الحالة التالية:
ليس في وجهه ولا في كلامه ولا في حركاته ولا في ثيابه ولا في طريقة اختياره لأصحابه علامات خوف ورهبة من الله، ويكون له التعاطف والصداقة مع السيئ والعداوة والحسد مع أهل الخير.
تجدهم مشغولين باللعب في وقت العبادة وفي المعبد، تمامًا مثل قريش الذين كانوا يرقصون ويصفقون بأيديهم أثناء الطواف حول بيت الله، تمامًا كما يفعل بعض الناس اليوم في شكل حلقات الذكر، يقفز ويرقص للطبل والدف ويغني أغاني ويصرخ "هوو هوو " ويسرح ويمرح باسم الوجد.
عداوتهم لأولياء الله، ويرجح الكافر على المؤمن، ويصادق من ينكر الله والدين والشخص المتمرد، ويساعده في مواجهة المتدين وأهل العبادة. فكما اعتاد من يسمون بالقادة الدينيين لأهل الكتاب، كانوا يقولوا عن الكفار والمشركين: إنهم أفضل من المؤمنين وهم على الطريق الصحيح، كما يقول القرآن:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا51 النساء: 51 .
أشير هنا إلى علمائهم المذكورين هنا، وعند الحديث عن علماء أهل الكتاب ذكرهم القرآن على هذا النحو، لا يسمونهم علماء، بل يقول: من له معرفة جزئية من الكتاب وعلمه ناقص، لم يتعلم إلا القليل من الكتاب. فيما يلي يذكر ثلاث من خصائصهم:
يؤمنون بالأساطير والخرافات والعرافة والشهرة والأوراد والسحر وما شابه.
إنهم في خدمة الطاغوت، ينصرون كل طاغية ثائر وفاسد، يذكرون الله بأفواههم، ولكن في قلوبهم الخوف من الطاغوت والطمع، يضحي بالدين تحت أقدام الطاغوت ويفسره حسب رغبته.
يعتبر الكفار أفضل من المؤمنين، ودعايته لمصلحتهم، ويخبر الناس أن منهج الكفار ومسلكهم أفضل من المؤمنين.
المثال الحي في عصرنا، لهؤلاء، هو أن هؤلاء بائعي الدين الذين انضموا إلى الغزاة السوفييت وحلف شمال الأطلسي واعتادوا على نشر الدعاية ضد العلماء الحقيقيين والمجاهدين. كانوا يقولون عن المجاهدين إنهم متعصبون ومتطرفون، أعداء حرية البلاد وإعادة إعمارها، وعن الغزاة أنهم أتوا إلى أفغانستان لبناء أفغانستان، وتحويلها إلى سويسرا واليابان الأخرى.
في ضوء التعليمات القرآنية، نجد المدعي الكاذب للدين والقيادة الدينية على النحو التالي:
قد لقي المكانة الدينية والمذهبية بالإرث، الخلف السيئ للأب الطيب، خال عن الخصائص الضرورية للقيادة والسيادة الدينية.
بدلاً من تشجيع الناس على الدين بالقول والعمل، فهو نفسه عقبة أمام الدين، وهو في الواقع يمنع الناس من الدخول في الدين.
يكون بائعا للدين، ويذبح القيم الدينية مجانية وبثمن بخس عند أقدام أعداء الله وأعداء دينه.
ايها الإخوة والأخوات!
أفغانستان، هي الوطن المشترك لجميع الأفغان، خاصة لمن أرادوا التحرر من الغزاة، في كلا الاحتلالين وحاربوا وضحوا بشجاعة ورجولة في كل خندق. ينبغي إدراج آرائهم في كل قضية مهمة ووطنية، وأظهرت التجارب السابقة أنه عندما تجاهلت الحكومات والحكام هذا المبدأ وهذه الحقيقة، تمت تشكيل حكومة سلطوية لعائلة وقبيلة وجماعة، فأصيب الشعب والبلد بالصدمة، وكذلك الحكومات والحكام. تواجه بلادنا اليوم تهديدات كبيرة، من الفقر وارتفاع الأسعار والبطالة وانعدام الأمن والانفجارات في المدن والمساجد والمدارس الدينية ومشاكل الحدود والتهديدات الخارجية والعزلة العالمية وغياب المجلس الوطني والدستور، وغيرها الكثير والكثير.
إيجاد طريقة للخروج من هذه المشاكل، من واجبات الدينية والأفغانية، لكل مؤمن وملتزم بالإسلام. دعونا نجمع كل الأفغان الذين دافعوا عن بلادهم وشعبهم والإسلام، ونسألهم ماذا يريدون أن يفعلوه لبناء أفغانستان إسلامية مستقلة، خالية من الحروب وانعدام الأمن، وكيفية مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وكيف نبني حكومة مركزية قوية وننفذ ونحقق تطلعات شهدائنا؟
يا أرحم الراحمين! لا ملاذ لنا ولا حامي سواك. الأمة الأفغانية والأمة الإسلامية يتيمتان وتتعرضان لهجمات جبهة الكفر والنفاق من جميع الجهات. نرفع أيدينا إليك بالدعاء، أن تضيء لنا الليل المظلم، وأهزم كل قوى الشر والفساد كما هزمت قوى الاتحاد السوفياتي والناتو.
كما رأينا اليومين، السادس من الجدي والخامس عشر من الميزان في العقود الأربعة الماضية، وأيام هجمات القوات السوفيتية وحلف شمال الأطلسي، رأينا أيضا بنعمتك ورحمتك، أيام 26 من شهر الدلو و 9 شهر سنبلة، المحظوظين والرحيل المحتوم للغزاة، أرنا الخروج بفوز ونجاح ويوم الخروج العظيم والناجح من الوضع الحالي. آمين.
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
