حکمتيار: عبر الانقلابات في تركيا، مصر والسودان لأن أمريكا لا تسمح لإقامة نظام إسلامي في أي جزء من العالم
خطبة القائد المحترم المجاهد حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي في افغانستان (الجمعة 16 ذي الحجة 1443هـ، 24 السرطان 1401هـ ش الموافق 15 جولاي 2022م).
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فأعوذ باللّٰهِ من الشيطان الرجيم، بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ.
(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) صدق الله العظيم، غافر 28.
يقول الله تعالى: قال رجل مؤمن من الفراعنة، والذي كتم إيمانه: أتقتلون رجلا يقول: ربي الله ؟ وقد جاءكم بآيات صريحة من ربكم، فإن كان كاذبا فإن عواقب كذبه تكون عليه، وإن كان صادقا فسوف يصيبكم شيئا مما وعدكم به، والله لا يهدي الكذابين الظالمين.
أيها الإخوة والأخوات
لقد مضى ما يقارب من نصف قرن على بدء قمع الإسلام واغتيال الشخصيات السياسية والدينية الملتزمة بالإسلام في بلادنا. وضع أساسها الشيوعيون، منذ اليوم الذي قاموا فيه بالانقلاب بقيادة داود خان، عام 1352هش. وبدأوا على الفور في اعتقال وقتل الشباب المسلمين، واستمرت هذه السلسلة حتى اليوم، وعملوا بمثابة القتلة المرتزقين للقوات السوفيتية وكذلك لحلف شمال الأطلسي.
لطالما حاول ويحاول أعداء الإسلام إثارة الحروب الدينية والعرقية بين المسلمين. تسمى أحيانًا بالشيعة والسنة، وأحيانًا بالسلفية والمذهبية، أحيانًا العرب وغير العرب، وأحيانًا البشتون وغير البشتون، وأحيانا باسم الملا و(طالب المدرسة الثانوية)، وكانوا دائما يشجعون ويشعلون نار الحروب، ويقتلون بعضهم بعضا.
في الأسبوع الماضي، قاموا باغتيال العالم الشهير الشيخ سردار والي ثاقب. في محل إقامته في العاصمة كابول وتحت حكم الإمارة الإسلامية، لم يؤيد الحرب والقتال، ولم يقتل أحداً، ولم يصدر فتوى بقتل أحد، وكان ضد الجماعات التكفيرية ويؤيد وحدة المسلمين. استمعت لكلمته أعجبت به وأحببته من قلبي.
وعلى الإمارة الإسلامية إلقاء القبض على مرتكبي هذه الجرائم وما في حكمها ومعاقبتهم وفق الشريعة الإسلامية. يجب على جميع الأحزاب الإسلامية أن تتكاتف بمواقفها وتكتيكاتها الحكيمة وأن تحبط هذه المؤامرات الخطيرة للأعداء المحليين والأجانب، الذين هدفهم محاربة المسلمين فيما بينهم.
أيها الإخوة والأخوات
يعرف من خلال الوضع الهش والمتوتر في العالم، أنه يتجه نحو الانقسام إلى مجموعات معادية، متعددة الأقطاب، والانخراط في حرب عالمية أخرى باردة وساخنة. أرادت أمريكا أن تجبر هزيمتها في أفغانستان، بافتعال حرب ناجحة تنتصر فيها وتسترجع هيبتها وهيمنتها على العالم وتكسبها. ورطت روسيا في الحرب في أوكرانيا، وكان السبب في ذلك هو الجهود المبذولة لتوسيع حلف الناتو باتجاه روسيا، وقد أدت جهود انضمام أوكرانيا إلى الحلف، إلى خلق هذه الحرب، والآن فإن قرار ضم السويد وفنلندا سيزيد من توسيع نطاق هذه الحرب. ويبدو من تصريحات المسؤولين الروس أن ردة فعل روسيا تجاه تصرفات وإجراءات الناتو، ستكون قاسية للغاية وشديدة، وقد تؤدي لاستخدام السلاح النووي، وتعتبرها بداية حرب عالمية ثالثة وتقول: "لم نبدأ حربًا حقيقية في أوكرانيا بعد"
من ناحية أخرى، نرى أن أمريكا قد استثمرت الكثير في حرب أوكرانيا في الأشهر الخمسة الماضية بحيث تساوي استثمارات وتكاليف أمريكا في الحرب على أفغانستان لمدة ست سنوات.
وأيضا تحاول أمريكا في الشرق الأوسط أن تبرم اتفاقية دفاع مشترك على محور إسرائيل، وضد ايران. ومن المعروف أن رحلة جو بايدن إلى إسرائيل ثم إلى المملكة العربية السعودية تتم لهذا الغرض.
ومن جهة أخرى يتوجه رئيسا تركيا وروسيا إلى طهران لعقد اجتماع ثلاثي، تحت عنوان مناقشة وضع سوريا. لكن من المؤكد تمامًا أن هذا رد فعل طبيعي على جهود أمريكا في الشرق الأوسط.
توترت العلاقات بين الصين وأمريكا إلى حد الصراع المحتمل. بسبب تايوان وملكية جزر باراسيل وسبراتلي في بحر الصين الجنوبي.
يجب أن نرى ما هو المفيد للأفغان في هذه الظروف؟ لدينا خياران: إما إعلان البراءة من كلا الطرفين، أو وقوف أفغانستان بجانب أحدهما كما كان في السابق، والانخراط في حرب أخرى بالوكالة. يعتقد الشيوعيون والعلمانيون أنه من الأفضل أن يعيشوا مثل العبيد في ظل أسيادهم، حتى لو كانت حياة الذل والرذالة.
لكن مقتضى الإيمان والعقل هو إنقاذ أفغانستان من التورط في مثل هذه الحروب. لن نقاتل من أجل أحدهما ضد الآخر. ولن ننقل حربهم إلى أفغانستان. نحن الآن بحاجة إلى دولة خالية من الحروب. عانى بلدنا وشعبنا وأحرق في الحروب الخارجية بالوكالة. وأفغانستان المنكوبة وأمتنا المنكوبة بحاجة إلى السلام والاستقرار والأمن، وسوف ندعم الحرب فقط عندما يتعرض استقلالنا وحريتنا وقيمنا الدينية والوطنية للهجوم.
ايها الإخوة والأخوات
في الأيام القليلة الماضية ، نشرت قناة BBC تقريرين مزعجين وصادمين للغاية:
1- قتلت القوات البريطانية الخاصة عددًا كبيرًا من أفراد العائلات المدنية في أفغانستان، وكشفت عن جرائم العمليات الليلية، وقالت إنهم اعتادوا تنفيذ مداهمات ليلية بناءً على معلومات استخبارية كاذبة وغير صحيحة، وكانوا يقتلون الذكور في المنازل وأحيانًا جميع أفراد الأسرة بحجة أنهم أرادوا إطلاق النار عليهم.
وبحسب التقرير، قتل فريق من القوات الخاصة البريطانية 54 مدنيا في ستة أشهر فقط. وبهذه الطريقة تلقى كبار المسؤولين في الجيش معلومات عنها، لكنهم لم يبلغوا المركز وحاولوا إبقاء الأمر سرا.
وقالت أيضا إن القوات الأجنبية المتمركزة في مختلف ولايات أفغانستان، ارتكبت جرائم مماثلة وقتلت آلاف المدنيين الأفغان الأبرياء بذريعة أو بأخرى، ولم يتم إجراء أي تحقيق محايد بشأنها.
وتفيد التقارير أن هذه القوات في بعض الأحيان كانت تضع قنابل يدوية ورشاشات كلاشينكوف على جثث القتلى لإخفاء جريمتهم والتقاط الصور لإظهار أنهم مسلحون وليسوا مدنيين عاديين.
قالت منظمة العفو الدولية، في ردها الأول على هذا التقرير: إن القوات البريطانية متهمة بارتكاب جرائم حرب وتطالب بتحقيق عاجل وفعال وشفاف، حتى يتم ضمان حقوق الضحايا وينال المجرمون عقابهم.
2- خبر آخر لـ BBC هو أنه خلال عمليات القتل غير المسؤول، وفي غياب المحكمة في محافظة ننجرهار، تم العثور على أكثر من 100 جثة ملقاة في نهر جاف، مربوطة بحجارة وأكياس رمل خلفها.
ينبغي للأفغان عدم تجاهل هذه الإعلانات واعتبارها أمرا عاديا، وأن يكتفوا بالقول: إن هذه إعلانات كاذبة، بل يجب فعل أمرين:
1- جميع عمليات القتل الجماعي والعمليات الليلية والاغتيالات التي تمت في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال وتحت إشرافها، خلال عشرين عاماً من الاحتلال. يجب إعداد ونشر تقرير مفصل وطلب متكرر رسمي وعلني، لمحاكمة الجناة ومعاقبتهم والمطالبة بالدية والغرامة والتعويض، ويجب إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية في هاك ويجب أن تتم محاكمة المجرمين داخل أفغانستان وفي المكان الذي ارتكبت فيه هذه الجرائم.
2- إرسال هيئة ووفد رفيع المستوى موثوق ومختص ومستقل غير متحيز، إلى ننجرهار، يحظى بقبول الشعب الأفغاني والعالم بأسره ويتم قبول تقريره واكتشافاته لدى الجميع. وذلك لأنه لو كان التقرير كاذبًا، فسيتم الكشف عن الحقيقة وإزاحة هموم الناس، وإذا كان صحيحًا، فيجب أن يتم تحديد المجرمين والجناة ومعاقبتهم وفقًا للشريعة، وهذا يرضي الناس ويزيل مخاوفهم ويزيد أيضًا من مكانة ومصداقية النظام داخليًا وخارجيًا.
رأيت قبل أمس، مقطع فيديو، ينتشر بسرعة على Facebook وربما شاهده الآلاف من الأشخاص. شخص ما في ثوب الملا (عالم الشريعة) وفي تجمع يقول للناس بنبرة شديدة اللهجة: لا تتركوا جماعة التبليغ والسلفيين والوهابيين في صفوفكم. التبليغيون، أصدقاء الدواعش. وأما القادة الأشرار، فاقتلوهم أينما وجدتموهم وأطلقوا عليهم النار وفي صدورهم. يقصد بالقادة قادة الجهاد في الميدان (في باكستان يسمى القائد كماندر) والغريب أنه حتى التبليغيين يعتبرونهم أعداء، في حين أن الجماعة لا علاقة لها بالسياسة، تريد فقط دعوة الناس إلى الفضائل ودعوتهم إلى المسجد. نصيحتنا للإمارة الإسلامية هي: أن تراقب المنابر، وأن تفرض عليها القيود، ولا يتم السماح لمثل هذه الفتاوى الخاطئة، الأصدقاء الجهلة يصنعون المزيد من الأعداء للإنسان، نريد توحيد الأمة الإسلامية. هناك مذاهب حقيقية أخرى في الأمة. يجب أن نراهم كإخوة. يجب حل الخلافات في المسائل الصغيرة بهدوء وفي جو من الأخوة.
أيها الإخوة والأخوات
قال جون بولتون، مستشار ترامب للأمن القومي، في مقابلة مع CNN، عن هجوم أنصار ترامب على الكونجرس الأمريكي: ترامب لم يكن في وضع يسمح له بالهندسة والتخطيط لانقلاب ناجح. وهو كشخص ساعد في الانقلابات في دول أخرى، أستطيع أن أقول إن الانقلاب يتطلب الكثير من العمل وليس بالشيء الذي ينجح ترامب في القيام به. ذكر جون بولتون فنزويلا، واعترف ضمنيًا بأن له دورًا فيها. وقال: اتضح أن الانقلاب لم ينجح هناك. ... ليس لأنه لم يكن بوسعنا الكثير لنفعله، لكني رأيت، ما الذي تحتاجه المعارضة للإطاحة برئيس غير شرعي؟ أي أني أعطيت نفس النصيحة للمعارضة الفنزويلية ! ولكن ما الذي فعله خلال فترة بقائه في السلطة، خطط لانقلابات في عدة دول، على الرغم من أنه لم يقل بأنه أي من الانقلابات، كانت هندستها من جانبه، ولكن إذا انتبهنا للأحداث وتنوع الانقلابات، فعندئذ يكون التخمين صحيحًا، ما هو هدفه وما هي الانقلابات؟ نستطيع القول بأن معظم هذه الانقلابات يعتقد أن أمريكا نفذتها، في العقدين الماضيين: الانقلاب الفاشل على أردوغان، وانقلاب الجنرال السيسي على الشهيد مرسي، والانقلاب على رئيس السودان السابق عمر البشير وانقلاب برويز مشرف في باكستان. رد جون بولتون، على سؤال حول ما إذا كان هناك حالات لم تخبرنا بها (بالإضافة إلى فنزويلا) ؟ قال نعم، طبعا هناك مثل هذه الحالات!
جرت محاولات للإطاحة بالحكومات المنتخبة التي تدعمها الأمة، في تركيا ومصر والسودان، عبر الانقلابات، لأن أمريكا لا تسمح لإقامة نظام إسلامي في أي جزء من العالم، ولا تتردد في اتخاذ أي قرار للإطاحة به.
الإخوة والأخوات الأعزاء
لا بد أنكم سمعتم أن جيمز دابينز، رئيس هيئة الأركان الأمريكية في مفاوضات بون، والممثل الأمريكي السابق لأفغانستان وباكستان، في مقابلته الأخيرة مع أفغانستان الدولية، قال: إن الفيدرالية في مصلحة أفغانستان وتساعد على تنمية هذا البلد. كما اعترف بذلك في اجتماع بون، مباشرة بعد احتلال أمريكا لأفغانستان. وليس هو فقط، بل ممثلو جميع الدول الغربية، وأكدوا على هذا الرأي.
يعرف كل عاقل وعالم بأحداث ذلك الوقت في أفغانستان وفي العالم، ويعلم جيداً أن أمريكا لم تأت إلى أفغانستان، إلا لأجل الانتقام. وبأحدث طراز من أسلحتها الفتاكة، ولم يكن هدفها الديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا إقامة نظام ناجح قادر على إدارة البلاد، ولم يكن لديها إلا هذه الشعارات الخادعة، من أجل استغفال العالم وتبرير عدوانها الغاشم على أفغانستان. من اليوم الأول للعدوان الذي بدأ بقاذفات B-52، حتى اليوم الذي غادر فيه آخر جنودها أفغانستان، ألقت القنابل والصواريخ على بلادنا واستهدفت صدور الأفغان المضطهدين. لقد فرضت أسوأ نظام على بلدنا ونصبت الشخصيات الأكثر فسادًا وإجرامًا على منابر السلطة. دابينز ليس تيورسن وناظرا مستقلاً، بل كان ولا يزال عميلاً للمخابرات الأمريكية، مهمته تبرير النوايا السيئة، وعدم تقديم حلول إنسانية وناجحة للأزمات. إنه في الحقيقة الجد والمعلم والحافز لأولئك الذين واجبهم تقسيم أفغانستان. نفس الأشخاص الذين استخدموا أمس شعار الحكومة الفيدرالية، وأخذوه من دابينز وخطته، واليوم يهمسون بشأن مقابلته، ويقولون: الآن، هذا محلل نزيه من الجانب الآخر من العالم، واعتبر خطة النظام الفيدرالي لصالح أفغانستان، فمن الضروري أن يتقبلها كل الأفغان فوراً ودون قيد أو شرط!
هؤلاء المنحطين، سقطوا عند أقدام كل غازٍ. كانوا بالأمس مدافعين عن النظام الشيوعي، ومؤيدين وحاميين لنظرية تقاسم الذهب والمرأة والأرض. استخدموا شعار القهر القومي، لتقسيم أفغانستان، لكن مع وصول أمريكا، دافعوا عن العلمانية والنظام الفيدرالي المشابه لأمريكا!
لكن هل النظام الفيدرالي في صالح أفغانستان أم لا؟ وهل من الممكن بالفعل إنشاء هذا النظام أم لا؟ ينبغي أن يقال: إن الأوضاع في أفغانستان غير مناسبة لنظام فيدرالي بحال من الأحوال. أفغانستان ليست مثل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتكون من 50 ولاية مساحة بعضها تساوي مساحة أفغانستان. تشكلت الولايات المتحدة من خلال استخدام القوة والحرب؛ والتطهير العرقي والعنف الدموي. وهي ليست مثل باكستان والهند حيث أن المحافظات والولايات مبنية على أساس عرقي. في أفغانستان، الوضع مختلف تماما، بحيث أن الإخوة الطاجيك ليس لديهم سوى مقاطعة واحدة، بنجشير، وفي بقية المقاطعات الشمالية والغربية، وجودهم في البنية الاجتماعية في الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، يسيطر إخواننا الهزارة على ثلاث مقاطعات في باميان، وثلاث مقاطعات في داي كاندي، ومقاطعة واحدة في غور، وبلخاب، سريبول، ودارا صوف بالكامل أو في الغالب. يتواجد الأوزبك والتركمان في المقاطعات الشمالية للبلاد من بدخشان إلى فارياب. بطريقة تجعلهم في بعض الأحيان يشكلون الأغلبية، وفي البعض الآخر يشكلون ثاني وثالث سكان المقاطعات؛ البشتون حاضرون، في جميع المقاطعات الشمالية؛ باستثناء بدخشان، ويشكلون الأغلبية في بعض الأماكن مثل قندز وبغلان، وفي البعض الآخر الثاني والثالث، في المقاطعات، مع وضع كهذا كيف يمكن تطبيق الفدرالية وعلى أي أساس؟ على أساس العرق أو القبيلة أو اللغة. فهل يمكن تقسيم أفغانستان إلى عدة حكومات فيدرالية؟
والذين يقفون مع الحكومة الفيدرالية، ينادون في نفس الوقت بقضية عدم تركز السلطة في العاصمة ويهددون بأن البديل النهائي هو تفكك أفغانستان، فإنهم لا يدركون أن تقسيم أفغانستان، لا يمكن لا على أساس قومي ولا على أساس العرق، وهم لا يفهمون حقيقة أن كل الدول ذات النظام الفيدرالي؛ بما في ذلك أمريكا؛ لديها مركز قوي للغاية وقائد كفء، كلهم لديهم جيوش وقوات وإدارات أمنية قوية. نظام إداري مهيمن ومستقر، لقد وضعوا أنظمة وقوانين مقبولة للجميع، لا الانتخابات تحل محلها ولا النظام الفيدرالي يضعفها. لكن ليس لدينا أي من هؤلاء في أفغانستان. ففي هذه الحالة شعار النظام الفيدرالي، ليس إلا غطاء لانهيار البلد وتفككه ولا شيء آخر. شعار لقن من أسيادهم إلى عملائهم العمي والصم، ومن أولئك الذين يعتقدون أن أفغانستان، قوية وموحدة ومستقرة مع حكومة قوية، تتعارض مع مصالحهم ونواياهم السيئة. وإن شاء الله، لن يتحقق هذا الحلم والخيال لدابينز وتلاميذه أبدًا.
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.
