No-IMG

حکمتيار: ولكني واثق إن شاء الله بأن جميع مؤامرات الأعداء ستحبط، وستتحقق تطلعات شهدائنا و مجاهدينا

مختصر خطبة الجمعة المهندس حكمتيار امير الحزب الإسلامي الأفغاني   (جمعه 16 من برج الميزان  ه ش 1400)

الحمد لله و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى و بعد

فأعوذ بالله من الشيطن الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم .

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ  آل عمران: ١٠٤   صدق الله العظيم

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨ كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ. المائده: 78- ٧٩

و بعد شرح و تفسير الآيات المذكورة  قال  الشيخ حكمتيار

ايها الإخوة والأخوات:

صادف يوم أمس 7 أكتوبر 2021م (15 الميزان 1400هـ ش)، ذكرى مرور عشرين سنة على الغزو الأمريكي لأفغانستان، والذي شنت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما غاراتهم الجوية المشتركة على أفغانستان. وكانت بداية حرب دموية استمرت 20 عاما، وانتهت قبل شهر ونصف تقريبا بانسحاب آخر جندي أمريكي. وفي الوقت نفسه، انسحبت الولايات المتحدة وحلفاؤها من دول الناتو من بلادنا بعد هزيمة مذلة ولم تحصل على شيء.

ولدت قبل 73 عامًا وفي الشهر نفسه. وأكملت في الأسبوع الماضي 73 عامًا، ومنذ طفولتي كنت أتمنى وأسأل الله أن يريني هزيمة وانهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وأن يسعدني الله برؤية هزيمتهما وانهيارهما، وقد تحقق الأول وسوف يتحقق الثاني بإذن الله، وقد حصلت الهزيمة والحمد لله، واستجاب الله دعائي وحقق لي أمنيتي، ولم يبق منها سوى زوال أمريكا مثل الاتحاد السوفيتي.

الإخوة والأخوات

تواجه الحكومة الأفغانية الجديدة عدة تحديات وتهديدات منها:

1. لم تبد أي دولة استعدادها للاعتراف بالحكومة الجديدة، وذلك بسبب الحقد الدفين وإضمار الشرورالمشتركة بين أمريكا وأوروبا للحكومة، حتى دولة قطر لم تقم بذلك - والتي كان من المتوقع أن تسرع في الاعتراف بها قبل الآخرين؛ لأنها استضافت المحادثات التي دارت بين مختلف الأطراف - بل حثت الدول الأخرى على عدم التسرع في الاعتراف بالحكومة الجديدة في كابول

2. أعرب الجميع عن أن هذه الحكومة يجب أن تشمل جميع الأحزاب السياسية والعرقيات المؤثرة، وأن تكون شاملة لكافة الأطياف، بمعنى أن تكون حكومة شبيهة بالحكومة التي تم تشكيلها في بون، حيث يكون للجماعات المرتبطة بالدول المشاركة في الحرب في أفغانستان مصلحة وحظوظا كبيرة. فمثل هذه الحكومة غير مقبولة لا للشعب الأفغاني ولا لطالبان. وفي الحقيقة والأساس هذا مطلب غير واقعي، بل الأجدر أنه ذريعة لبدء حرب أخرى.

3- استمرار انتهاك الطائرات الأمريكية المسيرة للأجواء الأفغانية، وإعلان الاتحاد الأوروبي استمرار الهجمات ضد الإرهاب في أفغانستان، وإن كان ذلك عن بعد. كما صرح وزير الدفاع الأمريكي بأن أفغانستان تخضع للمراقبة وتحاول الحصول على موطئ قدم في الدول المجاورة. والمناورات العسكرية الروسية، الأوزبكية والطاجيكية المشتركة قرب الحدود الأفغانية الطاجيكية وزيادة مفاجئة في تحركات القوات الروسية ، وتجمع العسكريين والسياسيين للحكومة المخلوعة في طاجيكستان، وتشكيل جبهة تسمى المقاومة الوطنية. وبدء حرب العصابات والحملات، وإعلان المسؤولية عن بعض العمليات السرية داخل أفغانستان، والدعاية الواسعة النطاق لدعم هذه الجبهة في أوروبا والولايات المتحدة، ومطالبة الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالاعتراف ودعم ما يسمى (المقاومة الجديدة) في منطقة كولاب الطاجيكية، كما حاولوا من قبل أن يعترفوا ببنجشير كمنطقة مستقلة، وحركات أخرى مماثلة تظهر أن القوات المخدوعة والمتكبرة والدول المهزومة في الحرب على أفغانستان، تريد الانتقام من هزيمتها النكراء وإذلال الشعب الأفغاني المضطهد. ولذا فإن تنمرهم وتهديدهم وترهيبهم يظهر أن لديهم نوايا سيئة، ولن يسمحوا بالاستقرار والأمن في أفغانستان، بل لديهم نوايا سيئة لفرض حرب  أخرى.

4- مواصلة الجهود لتوحيد داعش و(المقاومة) في حربها على الحكومة الجديدة، كما بدأ بعض أنصار المقاومة دعاية لضرورة تكاتف الجماعتين، لوحدة الهدف؛ لأن كلاهما يريد خراسان وكلاهما يريد الانتقام من طالبان. وأن غالبية أعضاء المقاومة وعصابة داعش هم من الطاجيك ويتحدثون الفارسية، كما أن التصريحات التي أجريت خلال الاجتماع في باريس تشير إلى هذه المؤامرة

5- فرض العقوبات وتجميد الحسابات البنكية لأفغانستان وتقييد التعاملات المصرفية، وهذه وسيلة أخرى للضغط على الحكومة الجديدة وإضعافها، وخلق المشاكل المالية للشعب الأفغاني، التي تؤدي إلى إيجاد فجوة عميقة بين الشعب والحكومة. وللأسف الشديد فقد فرض المحتل على مدى السنوات العشرين الماضية، مثل هذا الوضع الاقتصادي على بلدنا وشعبنا لدرجة أن ما يقرب من نصف سكاننا ليس لديهم مصدر دخل سوى الراتب الشهري. فالحكومة الجديدة لا حول لها ولا قوة، فهي لا تستطيع القيام بصرف رواتب الموظفين، بل وحتى الوفاء بالحد الأدنى (الكفاف) اللائق لمقاتليها.

6- بالرغم من فرض هذه العقوبات والتهديدات، والفقر والجوع على الشعب الأفغاني، فقد سمحوا لإسحاق زي، ممثل الحكومة المخلوعة بإلقاء الخطاب في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من النشاطات الشريرة التي تظهرعلنًا أن أعداءنا ينوون إلحاق الضرر وخلق كارثة وحرب أخرى، ويريدون الانتقام بسبب هزيمتهم من الأفغان المضطهدين.

ولكني واثق إن شاء الله بأن جميع مؤامرات الأعداء ستحبط، وستتحقق تطلعات شهدائنا ومجاهدينا.

أقترح فيما يلي بعض النصائح المفيدة لمواجهة المشكلات والتعامل مع التهديدات الموجودة منها:

1- على الحكومة الجديدة تقليص هيكلها الإداري ودمج الوزارات.

2. إنشاء سلطة ومرجعية لصنع القرارات، تتمتع بمصداقية، وتضم أطرافا أخرى مؤثرة وإيجابية.

3- يجب أن يكون تشكيل مجلس الوزراء على نحو يمثل أفضل تركيبة اجتماعية لمجتمعنا.

4. يجب أن يطمئن الناس والعالم إلى أن الحكومة الحالية هي بالفعل حكومة مؤقتة، وبمجرد استعادة الأمن، سيتم تشكيل حكومة طويلة الأمد بإرادة الشعب.

5- الموافقة على الانتخابات التي تم فيها مراعاة جميع الشروط والمبادئ الإسلامية، ونتيجة لذلك، يتم اختيار الشخصيات المؤهلة التي تتمتع بجميع الخصائص اللازمة كنواب الشعب والوكلاء في البرلمان. ويجب اختيار الأفضل والأعلم بكتاب الله، ليكون أميرًا ، أسوة باختيار الخلفاء الأربعة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) في المسجدـ ونتيجة للولاء الصريح والمباشر للمسلمين وعلى وجه الخصوص، اختيار الخليفة الثالث عثمان بن عفان، كان من بين المرشحين الستة، نتيجة استجواب المسافر  والمقيم في المدينة المنورة وهذه هي المرة الأولى في تاريخ البشرية التي يتم فيها اختيار أمير وزعيم من قبل الشعب.

واليوم عندما يتم انتخاب قادة الدول من قبل الشعوب في 95٪ من دول العالم، قد وضع أساسه الإسلام وتعلم الآخرون من المسلمين.

الدول الغربية لها تاريخ طويل من الحروب الأهلية، كانت كل مدينة ذات يوم حصنًا وحصارًا، وكانت حكوماتها في أيدي الطغاة، إما عن طريق الحرب أو من خلال الانقلابات أو تحت سيطرة الملوك والجنرالات، في النهاية أجبروا على اختيار طريق الانتخابات  فنحن أيضًا لا يمكننا حل الخلافات على السلطة إلا من خلال الانتخابات.

إذا تمكنا من القيام بذلك، نكون قد شكلنا حكومة مؤيدة من الغالبية العظمى من الشعب مع عدم وجود أي اعتراض من أحد في الداخل أو في الخارج، وبذلك يصمت كل عدو وخصم.

ندعو الملتزمين بالإسلام والذين يتألمون لآلام الشعب أن يتكاتفوا معا ويمدوا يد العون لبعضهم البعض لحل المشاكل ومواجهة الأخطار والتهديدات المحتملة.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

 

الخطبة الثانية :

الْحَمْدُ لِلَّهِ نحمده وَ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، و نُؤمِن بِه و نتوكل عليه وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، و سيئات اعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وحده لاشريك له وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اما بعد: قال سبحانه و تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّراً وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا * وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا  وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ بارك اللهُ لنا و لكم فى القرآن العظيم و نفعني و اياكم بالآيات و الذكر الحكيم واستغفروه انه هوالغفور الرحيم

تبصره / نظر

نظرات / تبصري

د همدې برخي څخه

شریک کړئ

ټولپوښتنه

زمونږ نوي ویبسائټ څنګه دي؟

زمونږ فيسبوک